BB Search

FB BB

Follow us


Download: Fast, Fun, Awesome
Chinese (Traditional) English French German Hebrew Italian Japanese Russian Spanish Turkish
الرئيسية قضايا و أراء ماذا يفعل الشعب بالطرق والكبارى في غياب تام للحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان وتزايد أعداد الفقراء؟ .. تقرير د. منال أبو العلاء
أرسل إلى صديق طباعة PDF
(1 vote, average 5.00 out of 5)

ماذا يفعل الشعب بالطرق والكبارى في غياب تام للحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان وتزايد أعداد الفقراء؟ .. تقرير د. منال أبو العلاء

د. منال أبو العلاء

كذب  علاء مبارك نجل الرئيس الراحل حسنى مبارك كل ما أشاعه النائب المصرى
الصحفى  مصطفي بكرى  فى حوار تليفزيونى صرح فيه بكرى بأن الرئيس السيسي صدق فقط على منح السعودية أرض مصر تيران وصنافير وأن مبارك سبق وأن رفع الامر للأمم المتحدة. وعلى خلفيه تلك التصريحات انشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مؤخرا بما أثاره النائب في البرلمان المصري مصطفى بكري من جدل، بحديثه عن قرار "سعودية جزيرتي تيران وصنافير". وزادت حدة الجدل بعد رد من علاء، ابن الرئيس الراحل  حسني مبارك، يتهم فيه بكري بتزوير التاريخ.

وتاريخيا وعلميا وجغرافيا أكد كل الأساتذة الجامعين والعلماء المصريون المختصون فى التاريخ حقيقة مصرية تيران وصنافير التى منحها الرئيس الحالى السيسي للمملكة العربية السعودية . فالسعودية لم تكن أصلا يوما موجده على الخريطة الدولية بحدودها الجفرافية الحالية. لأنها أسست عام 1932  أما مصر فهي دولة عمرها  تجاوز ال7000 عام  بحدودها التاريخية والجغرافية .ومنذ فجر التاريخ وتيران وصنافير أرض مصرية غير قابلة للبيع وﻻ للتجزئه ولم يفرط فيها سوى الرئيس السيسي وكل من عارضه في  الأمر  تمت معاقبته  ووقف النظام وأتباعه في الخارج أيضا ضد كل وطنى أكد مصرية تيران وصنافير . ويذكر أن هناك العديد من التظاهرات الغاضبة التى خرجت بمصر وقتها منددة ومعارضة لقرار السيسي بمنحه قطعة عزيرة غالية من أرض مصر للسعودية. ولكن كعادة النظام المصري تم قمع المعارضة بالقوة والعنف وتكميم الافواة. ولكن تاريخيا  شاء من شاء وأبا من أبا فتيران وصنافير هما مصريتان وجزء من أرض مصرية وليست تابعه للسعودية تاريخيا ولن نزور التاريخ مثل مصطفي بكري الذي يطبل لكل نظام 

 ويذكر تاريخيا أيضا أن مبارك ونظامه وجيشه لم يفرطوا في حبة رمل وأحدة من أرض مصر . وللتاريخ أيضا كانت مصر في عهد مبارك تتسم بمدنية الدولة الغير معلنة. وهذا ما أثار عليه حقد وكراهية الدول الأسلامية وخشوا على أنفسهم من أن  تتحول مصر إلى دولة علمانية فيتأثر بعلمانية مصر باقى الدول العربية وخاصة الدول التى تعانى شعوبها من قمع شديد وديكتاتورية دينية ترفض تماما كافة قوانين حقوق الأنسان والمرأة وحرية الرأى والتعبير ويعتبرون العلمانية وفصل الدين عن الدولة كفر  . مع أن  العلمانية ليست كفرا كما يدعون كذبا ويروجون لهذا في عقول البسطاء والجهلاء  وهم يعلمون جيدا أن العلمانية تحفظ الاديان وتساوى في التعامل بين المواطنين وبعضهم البعض وتحافظ على الهوية الدينية لكل مواطن و تمنح المواطنين حق حرية العبادة وحرية  الرأى والتعبير وحقوق الانسان وتطبق الديمقراطية تطبيقا صحيحا وليس تطبيقا كرتونيا كما يحدث في كل الدول العربية 

ولهذا هناك دائما حالة من الغليان الشعبي داخل البلدان العربية لأن الشعوب ضاقت بالأنظمة الدينية الديكتاتورية التى ظاهرها دولة دينية ولكن الهدف الحقيقى هو طمث أى أمل لإستنشاق  الشعوب العربية نسائم الحرية والديمقراطية والعدالة الأنسانية التى لو طبقت لم يستطيع الحكام العرب جميعا  البقاء على عروشهم بقاء أباديا  . للأسف كل الدول العربية تحولت لممالك حتى من يدعون أنهم جمهوريات ﻻ يعترفون وﻻ يطبقون الديمقراطية ويستهزؤون بالديمقراطية وحقوق الإنسان في تبجح منقطع النظير   . والامثلة كثيرة فبشار الاسد  في سوريا فضل أن يقتل شعبه ويشرد السوريون أطفال ونساء دون رحمة وﻻ إنسانية  في سبيل بقاءه رئيسا أبديا لسوريا فتحول من رئيس إلى إمبراطور وليس رئيسا . وهكذا مصر  الرئيس السيسي بموجب الدستور الذي تم تعديلة  خصيصا من أجل مد فترة حكمه الرئاسي. ولهذا لن ترى مصر رئيسا أخر  حتى بعد 2034 مدة إنتهاء رئاسته القانونية.  وهكذا سيكون قد مضى على توليه السيسي  رئاسة مصر 20 سنة فأين هى الديمقراطية؟  سيظل  السيسي رئيسا لمصر مثل ما فعل مبارك  والسادات وناصر ﻻ ديمقراطية وﻻ حرية وﻻ حقوق إنسان 

لقد حولت مصر في عهد السيسي إلى دولة مصرية سلفية غير معلنة رسميا ولكن كل ما فيها يؤكد سلفية الدولة. فختفت تماما مظاهر المدنية في مصر وأنتشر الحجاب والنقاب وكائن مصر كانت  أمارة تابعة للمملكة العربية السعودية وأستعادتها السعودية مع تيران وصنافير. مع أن المرأة المصرية تحررت من عبودية الحجاب والنقاب من أكثر من 100 عام  بسقوط الخلافة العثمانية . ولكن للاسف في عهد السيسي أصبح الحجاب والنقاب شبهة زى رسمى للمرأة المصرية  والحجاب والنقاب هنا يعنى طمث كل معالم حقوق المرأة . وهذا التحول من مدنية الدولة المصرية النسبية  في عهد مبارك  إلى  أخوانية الدولة ثم إلى  السلفية حاليا يعود لأن الجيش المصري يرفض تماما خروج مصر من تحت سيطرة حكم العسكريين وتلك حقيقة. ولو لم يفكر  جمال مبارك نجل الرئيس الراحل مبارك في  الترشح لمصر كرئيس مدني ﻻ علاقة له بالعسكرية لما أنقلب الجيش أصلا على مبارك وساهم وبقوة في الإطاحة به لأنهم خشوا على أنفسهم من قدوم الدولة العلمانية  وضياع نفوذ وسلطة الدولة العسكرية. والحقيقة أن هذا القلق لم يكن لدى الجيش فقط الذي سيطر على مصر منذ 1952 ولكن الدول العربية أيضا الإسلامية وخاصة السعودية ودول الخليج العربي  خشوا على عروشهم من زحف محتمل للعلمانية لو كان جمال مبارك أو أى رئيس مصري مدني أخر جاء بعد مبارك . فهم خشوا جميعا على عروشهم من زحف أى تيار ديمقراطي حقيقى . لأن الديمقراطية الحقيقة ﻻ تعترف ﻻ بالحكم العسكرى وﻻ بالدولة الدينية . ولكن الرئيس السيسي جمع بين الأثنين الدولة الدينية والدولة العسكرية وتلك حقيقة ﻻ يستطيع احد إنكارها سوى المستفيدين من النظام الديني العسكري بمصر 

الرئيس السيسي سمح برضا تام  وقناعة شخصية  بالتمدد السلفي الوهابي بمصر. فما ظهر مؤخرا من الرئيس السيسي هو أن فكره يميل للسلفية الوهابية فعلا وقوﻻ  وتلك كلمة حق .  وعن تيران وصنافير فمبارك  والسادات وناصر والمملكة المصرية قبلهم لم يسمح أى نظام مصري سياسي بأن تتمدد الوهابية السلفية في مصر . والحق يقال أن هناك مشاريع كثيرة  ناجحة ونثنى عليها أيضا وﻻ ننكرها يقوم بها الرئيس السيسي ولكننا علينا أن نذكر  أيضا بان المملكة العربية السعودية وقطر وكل دول الخليج العربي  قاموا بنهضة شكلية معمارية وأنشؤوا العديد من الطرق والكبارى ولكن بقيت أيديلوجيتهم الفكرية إسلامية سياسية إخوانية وسلفية مناهضة تماما للديمقراطية وحقوق الأنسان وحقوق المرأة والطفل ومناهضين تماما لحرية الرأى والتعبير والحريات الدينية والفكرية وشعوبهم تعيش في قمع مستمر ﻻ يتوقف ولن يتوقف طالما هم على عروشهم يحكمون . وهنا السؤال هل عوضت الكبارى والمنشأت الحديثة في تلك البلدان الشعوب العربية الأسلامية عن حريتهم المسلوبة  من حكام يحكمون بلدانهم بالعنف والقوة والأعتقالات؟ كل حكام العرب ومصر يعتقلون أى أصوات معارضة خشية من أن ينتشر الفكر المتحرر المنادى بالحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان فيستجيب لأصواتهم الشعوب فينقلون على الأنظمة الديكتاتورية الدينية .

والسؤال ماذا يفعل الشعب بالطرق والكبارى في غياب تام للحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان؟؟؟؟ ماذا تفعل الطرق  والكبارى والمدن الجديدة الفاخرة والمصريون أصلا داخل مصر ليس لديهم أموالا ليسكونها وبالتالى  سيسكنها فقط أثرياء العرب للتمكين من مصر ولتأكيد السلفية الوهابية أكثر فأكثر  . ومع مرور عشر سنوات أخرى ستتحول مصر إلى إيران أخرى لأن الأجيال القادمة الجديدة  ستشهد فقط السلفية الوهابية  وكائنها جزء ﻻ يتجزء من مصر وستعتنقها وكأنها دين جديد  سيدافعون عن بقاءه وإستمراريته.  وهذا ما سعت إليه السعودية ومنحها هذا الفرصة الرئيس السيسي في التمكين والنجاح في الوصول لما لم تستطيع الوصول إلية في عهد ناصر والسادات ومبارك . ومع الوقت سيحدث بمصر تحول ﻻ رجعة فيه مثلما حدث  في إيران لأن الأجيال  الإيرانية لم تشهد عهد الشأة والمدنية  وبالتالى سيدافعون عن أفكارهم الراديكالية الشيعية المكتسبة من الثورة الإسلامية الإيرانية  المعادية لأسرائيل والوﻻيات المتحدة الامريكية .والحقيقة أن الأسلام السياسي بدون أى إستثناءات معادي  للوﻻيات المتحدة الامريكية ودولة إسرائيل . إن الدول الدينية والعسكرية تتفن في زرع أفكارها في عقول الأطفال لتحويل المجتمعات بهدف الحرب على الديمقراطية. أنهم يحاربون الديمقراطية وحقوق الانسان من خلال تدريس مناهج تعليمية تتوازن وتتطابق مع فكرهم الإسلامي السياسي ضد الديمقراطية والحريات . وفي نفس الوقت يزداد  الفقراء  فقرا . إن إفقار الحكام لشعوبهم هى خطة لتمكينهم من الشعب لضمان بقاءهم بقاءا أبديا  في الحكم . فالفقراء إذا شبعوا سيطالبون بحقوهم الديمقراطية والسياسية وهذا ما لم  يسمح به أبدا  حكام الدول الدينية والعسكرية. 

أننى أعلم علم اليقين أن صراحتى في كتباتي ستزيد من إضطهاد أعداء حرية الرأى والتعبير  لشخصى وسيسلطون على كالعادة أعوانهم الغير شرفاء . ولكن سأظل أكتب وأنشر الحق والحقيقة واطالب بطبيق العدالة الأنسانية والحريات والديمقراطية ليس لمصر فقط بل لشعوب المنطقة العربية  والأفريقية وكل من يعانون من  ظلم أنظمة ديكتاتورية .وسأظل أعارض وأرفض كل أسماء الاسلام السياسي من إخوان ودواعش وسلفية وشيعة وحزب اللة وحماس إلى أخره . إن نشر الديمقراطية والحرية في العالم العربي هو خير طريق لتحقيق تعايش مجتمعى سلمي وتحقيق رخاء إقتصادي عالمي  يقى  فقراء العالم ويلات الفقر والجوع والحرمان .  أننى أحلم بيوم يتم فيه القضاء تماما على الفقر والجهل والمرض ويتساوى فيه الناس  في العيش الكريم  وتسود المحبة بين الناس وبعضهم البعض. ولو كنت ثرية لوزعت ثروتى على الفقراء لأن الثراء الحقيقى هو ثراء العقل وقناعة النفس وحب الخير لمن تعرفهم ومن ﻻ تعرفهم  


تاريخ آخر تحديث: 14:57:22@19.02.2021  

إضافة تعليق


JoomlaWatch 1.2.12 - Joomla Monitor and Live Stats by Matej Koval