BB Search

Follow us


Facebook

Download: Fast, Fun, Awesome
Chinese (Traditional) English French German Hebrew Italian Japanese Russian Spanish Turkish
الرئيسية قضايا و أراء النمسا تفصل الدين عن السياسة ولكن هل يفصل مسلمو النمسا السياسة عن الدين؟ تقرير د. منال أبو العلاء
أرسل إلى صديق طباعة PDF
(1 vote, average 5.00 out of 5)

النمسا تفصل الدين عن السياسة ولكن هل يفصل مسلمو النمسا السياسة عن الدين؟ تقرير د. منال أبو العلاء

إن من أسباب تطرقي لهذا الموضوع شديد الحساسية هو إضطرارى بموجب إنتخابات المجالس المحلية لمدينة فيينا وبرلمانها الفيناوي للنزول للمجتمع الفيناوى . وكان امرا طبيعيا أن أسعى لمقابلة الكل بدون أى تمييز دينى أو عرقي . فسعيت لمقابلة المختلفين معى فكرا وليس خلافا شخصيا .لأنى ببساطة شديدة لست في خلاف شخصى مع أحد ولكن البعض وليس الكل يختلف مع فكرى ككاتبة سياسية جرئية ﻻ أخشى لومة لأئم.
فالمسلمين والعرب بشكل عام حتى ولو كانوا مسيحيين ﻻ يعترفون بثقافة الخلاف الفكرى السياسي . فحين يختلف أحدهم مع أى موضوع سياسي ناقدا لأوضاع سياسية إسلامية ما. على الفور يحولون الموضوع لخلاف مع شخصى لرفضهم حرية الرأى والتعبير مع أنهم يدعون أنهم كانوا في بلدانهم العربية والمصرية يعانون من سياسات حظر حرية التعبير عن الرأى . ولكنى أكتشفت أنهم يكذبون على انفسهم وعلى الأوروبيين وهم ليسم صادقون فيما يدعون . بدليل أنهم حين وصلوا إلى الدولة النمساوية وبعد رحلة شقاء حصلوا على الجنسية النمساوية وينعمون بكل الحقوق الأنسانية للدولة النمساوية ومع هذا ﻻ يزال البعض منهم وليس الكل منغلق فكريا ومنعزل مجتمعيا بإرادته الخالصة ويريدون تطبيق ما تربوا عليه من مصادرة لحرية الرأى والتعبير ومصادرة حرية العبادة. وهنا السؤال لماذا ﻻ تذهبون للعيش من حيث أتيم مادتم ﻻ تزالون تعيشون فقط بأجسادكم بالنمسا وأوروبا ولكن أفكاركم ﻻ تزال ترفض تماما ثقافة الأختلاف وحرية العبادة وحقوق الأنسان

ولقت إلتقيت بعدد من سيدات مسلمات محجبات فى أحد أحياء فيينا الشهيرة الذى تحول بالفعل وليس بالكلمات إلى حى إسلامي سياسي من الطراز الإسلامي السلفي شديد التشدد الديني داخل مدينة فيينا. وكأن غالبية نساء هذا الحى من المسلمات العرب والمصريات والتركيات يعشن في زمن غير الذي نعيش فيه . ولقد أقتربت منهن وتحدثت معهن وأحدة تلو الاخرى إلى أن أجتمعت معهن مع علمى السابق بفكرهم إﻻ أن من يريد ممارسة العمل العام السياسي عليه أن يتعرف بذاته على المجتمع بنفسه وقد فعلت . ويؤسفنى جدا أن أعلن أن تلك السيدات هن بالفعل نموذج معادى للمجتمع النمساوى شكلا وموضوعا ومكفرا للكل ورافضا وناقما وحاقدا على الدولة النمساوية . لدرجة أن أحدى السيدات العربيات قالت لى أن هناك العديد من المساجد بالمدن والقرى النمساوية هى في الاصل مساجد قام ببناءها الاتراك وحولها النمساويين لكنائس . وأخرى قالت أن من نعمة ربنا علينا أن أصابهم بوباء فيروس كرونا فأصبحوا يرتدوا الكمامات على أنفهم وأفواهم مثلما قاموا بمنعنا من إرتداء النقاب ولسة ياما ربنا هيوريهم!! ..

خلاصة الأمر ودون ذكر ما قالته سيدات مسلمات مصريات وعربيات أخريات إﻻ أنهن بالفعل والقول حالات مستعصية الإصلاح شديدة العداء  للدولة النمساوية. فالحق أقول أن تلك السيدات الناقمات الكارهات للدولة النمساوية يعيشن جميعا في خير النمسا وهن ﻻ يعملن ومع هذا يستمتعن برواتب إعانات شهرية يدفع جزء منها دافعى الضرائب من الشعب النمساوي الكادح الذى يكفروه ويتمنون له الضرر والمرض وهن جالسات في منازلهن من البيت للمسجد ومن المسجد للبيت . ولقد علمت أن هناك من يقمن بتدريس الدين الإسلامي للاطفال وهن في الأصل لا يمتلكن أى مؤهلات علمية من مصر وﻻ من أى دولة عربية وﻻ من النمسا . وهنا السؤال من الذي سمح لمثل تلك السيدات من المتشديات  الفكر  المكفرات للمجتمع النمساوي  الجاهلات بأصول دينهم أصلا أن يؤتمنوا على تدريس الأسلام للاطفال بالمسجد؟؟؟ والحق أقول أن مثل هوﻻء السيدات سيساهموا بقوة في تعليم الاطفال التطرف الديني  الإسلامي وسيعلمون الأطفال المترددين على المسجد  كيفية معاداة وكراهية الدولة النمساوية وشعبها . ومن منطلق مسؤوليتى في العمل العام  بالنمسا أنادى بإستبعاد فورى للسيدات اللواتي يقمن بتدريس الاسلام في المسجد لأنهن غير مؤهلات دينيا علميا وﻻ يمكن أن يؤتمنوا على التدريس للاطفال . وأطالب بوقف فورى لمهزلة تدريس سيدات غير مؤهلات لتدريس الدين الإسلامي بالمساجد وعلى مستوى كافة مساجد الدولة النمساوية
إن السيدات اللواتي ألتقيت بهن المتشديدات دينيا إلى أقص درجة يرفضن الإختلاط بالمجتمع النمساوى الذى يرونه مجتمعا فاسدا كافرا منحلا. . وفى نفس الوقت يستحلون أموال النمساويين وينعمون فى خيرات الدولة ويرون أن الحجاب والنقاب هو حقا لهن بما أن النمسا دولة أعترفت بالاسلام. وهنا أود أن أشرح لمن ﻻ يعلم  هذا المفهوم الغير واضح لاغلابية مسلموا النمسا ....
فمن المعروف أن دستور الدولة النمساوية يفصل الدين عن السياسة و من المعروف ايضا أن الدولة النمساوية دولة علمانية بمرجعية وعادات وتقاليد مسيحية كاثوليكية وهم الغالبية العظمى من سكان الدولة النمساوية. ومنذ أكثر من 1000 عام كان معروفا أيضا أن من بين مواطني النمسا كان هناك مواطنين يهود يعيشون بالنمسا كجزء أصيل ﻻ يتجزء من المجتمع النمساوي قديما وحتى اليوم .ومن هنا فأن يهود الدولة النمساوية هم جزء ﻻ يتجزأ من تاريخ وإقتصاد الدولة النمساوية حيث أن من المعروف تفوق المواطنين اليهود الاكثر من باهر في أعمال التجارة والبنوك والزراعة والصناعة ومختلف الشؤون العلمية والمجتمعية على مستوى النمسا وأوروبا . ولقد حافظ يهود النمسا على تفوقهم في المجالات السابقة الذكر حتى وقتنا هذا بالرغم من تعرضهم للإضطهاد العنصري والمحرقة المعروفة بالهولوكست التى راح ضحيتها 6 مليون يهودي. وكانت تلك الجريمة الشنعاء وما حدث من عنصرية دينية وعرقية من النازين أثناء الحرب العالمية الثانية سببا ودافعا قويا لتأسيس منظمة الامم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان الأممية لمعالجة ما أفسدته الحرب العالمية الثانية . فعملت المنظمة على سن قوانين تتعلق بحقوق الإنسان كافة . ومن أهم القوانين التي أكدت عليها القوانين الدولية لحقوق الأنسان هى حرية العبادة وحرية التعبير عن الرأى إلى جانب العديد من القوانين المنظمة للحفاظ علىى كرامة الإنسان وحقوقه الإنسانية دون تمييز عرقي أو ديني.

ولقد عملت منظمة حقوق الإنسان على معالجة الاثار النفسية التى خلفتها الحرب على مواطني أوروبا بسبب الحرب النازية التي حصدت أرواح الملايين من مواطنى القارة الأوروبية وكانت سببا أساسيا في تغير الخريطة الجغرافية لسكان أوروبا . فالنمسا على سبيل المثال وليس الحصر كانت وﻻ زالت وبشكل خاص مدينة فيينا كانت  مدينة جاذبة للاجانب والمهاجرين إليها قديما وحديثا . ولعل هذا يوضح أسباب تزايد أعداد النمساويين من أصول متعددة الألسن والأعرق والثقافات بالنمسا حتى وصل الحال بالنمسا إلى وجود 27 لغة أجنبية أخرى متواجدة بالنمسا من الاجانب والمهاجرين المقيمين بالنمسا والمجنسين بالجنسية النمساوية من أصول أجنبية أوروبية وتركية وعربية وأكراد و بعض المهاجرين من دولة روسيا الإتحادية سابقا ومن المسلمين الشيشان وهنود وصينين وكوريين. ومن هنا فان النمسا دولة متعددة الثقافات والاعراق واللغات

ولكننا لو تسألنا عن مسلمو النمسا فسنجدهم حديثى العهد والعدد من حيث تواجدهم بالامبراطورية النمساوية قبل نشوب الحرب العالمية الاولى والثانية وحتى يومنا هذا ولكنهم أعلى صوتا من المهاجريين والاجانب السابقين الذكر لأسباب سوف نتطرق لذكرها .ويذكر تاريخيا أن الإمبراطورية النمساويةالتى كانت مترامية الاطراف بدول الجوار النمساوية قد إصدارت قانون نمساوى عام 1912 لإمام الجنود البسناويين يشمل الجنود المسلمين البسناويين اللذين كانوا متواجدين حينذاك بأعداد قلية جدا حيث أصدرت الدولة قانون لهم يمنحهم الحق القانونى فقط لا غير لممارسة شعائرهم الاسلامية على مذهب الامام أبو حنيفة حسب مطلب جنود البوسنة . وليس معنى هذا أعترافا من الإمبراطورية النمساوية حين ذاك بالإسلام كدين رسمي داخل الأمبراطورية النمساوية التى كانت مترامية الاطراف لدول الجوار النمساوية . و هناك فرق بين إصدار الدولة النمساوية لقانون صادر من الهيئة التشريعية للدولة بمنح مسلمو النمسا حق ممارسة شعائرهم الدينية الإسلامية كمواطنين وافدين على الدولة المسيحية رسميا سابقا التى أصبحت  دولةعلمانية حاليا والإعتراف بالدين  الإسلامي كدين رسمي للدولة شيئ أخر . ولكن القانون الذي سبق وأن أصدرته الامبراطورية النمساوية للجنود البسناويين ﻻ يعنى أطلاقا أن الدولة النمساوية أعترفت بالاسلام كدين ثانى بالدولة , وربما هذا ما ﻻ يدركه غالبية المواطنين المسلمين بالنمسا .فتصور العديد منهم أن الاسلام جزء ﻻ يتجزأ من تراث وتاريخ ودستور الدولة النمساوية وهذا غير صحيح على الاطلاق . فمعنى الأعتراف بالإسلام يعنى أن المعترف قد أقر وأصبح مسلما  ولكن النمسا ليست دولة إسلامية حتى تعترف بالإسلام كدين.ولكنها منحت فقط المسلمين المقيمين بها إطار قانوني لممارسة شعائرهم الإسلامية فقط ﻻ غير . ونحن عندما نتحدث عن قانون  أصدرته الدولة للمسلمين لإقامة شعائرهم الدينية فهذا يعنى فقط الشعائر الدينية الإسلامية والتى تتلخص في حق إقامة أماكن عبادة للمسلمين كى يمارسوا فيها شعائرهم الدينية الإسلامية والتى تتلخص في إقامة الصلاة فقط ﻻ غير ولكن النمسا ليست مسؤولة عن الإسلام كعقيدية دينية إسلامية والتى تدخل فيها الأعياد والصوم إلى أخره.

وهنا فأن النمسا حين أصدرت للجنود البسناويين سنة 1912 حق ممارسة شعائرهم الإسلامية على مذهب الأمام أبن حنيفة لم تمنح السيدات  المسلمات قانون حق إرتداء الحجاب والنقاب لأنه ﻻ يدخل من ضمن قانون إقامة الشعائر الدينية الإسلامية لأن الحجاب والنقاب  ﻻ علاقة لهما  بالشريعة الإسلامية. فهما  عادة وليس عبادة . والحجاب والنقاب  كلاهما ليس  ركنا إسلاميا أساسيا فهو خارج إطار الأركان الإسلامية الخمس وخارج إطار إقامة الحدود الشرعية في الشريعة الإسلامية وخارج إطار الشريعة الإسلامية بشكل عام  . وبالتالى بالحجاب والنقاب ليس  فرضا إسلاميا متفق عليه بين علماء الإسلام أنفسهم . و ﻻ يزال إرتداء الحجاب والنقاب مختلف عليه حتى الأن . ولأن الشريعة الأسلامية وأركان الإسلام الخمس لم  تنص ولم يذكر بهما ذكر حجاب المرأة أو النقاب فقد قامت المرأة المسلمة بكل من تركيا والدول العربية والإسلامية بما فيهم مصر بخحلع الحجاب والنقاب . فلو كان شريعة إسلامية أو ركنا إسلاميا إساسيا لما تجرأ علماء الإسلام بقبول عدم إرتداء المرأة للحجاب والنقاب على مر العصور الذى لم ترتدى فيهم المرأة المسلمة الحجاب والنقاب إﻻ بعد ثورات الخريف العربي وكائن الإسلام ظهر فقط منذ ثورات الخريف العربي .

أن  هذا القانون بدولة النمسا  الذي سمح للمسلمين بإقامة شعائرهم الإسلامية أصدرته الدولة من خلال القانون الخاص بالاقاليات الدينية بالنمسا.  لأن النمسا دولة حقوق إنسان فى الدرجة الاولى . ومن منطلق قوانيها الخاصة بحقوق الانسان للأقليات الدينيةالمتواجدة على أرضها أصدرت تلك القوانين لتنظيم التعايش السلمى المجتمعى داخل الدولة النمساوية . فالدولة النمساوية دولة لم تعلن إسلامها حتى تعترف بالاسلام كدين ولكنها منحت مسلمو النمسا حق قانوني فقط لا غير في ممارسة شعائرهم الدينية الإسلامية كأقلية دينية. مثلما تمنح أى جمعية ثقافية أو أى جمعية  إجتماعية أو رياضية حق ممارسة  أنشطتها بعد موافقة قانونية من الدولة على الانشطة المقدمة إلى الهيئة المختصة.  وحتى قانون الإسلام الجديد الذي أصدر بالنمسا مؤخرا فهو قانون قابل للنقاش من البرلمان النمساوى الذى هو أعلى سلطة تشريعية بالدولة في حالة لو كانت هناك مطالبات شعبية نتيجة تزايد معدلات الكراهية والتشدد من البعض الذي يسئ بافعاله إلى الكل!!  وتذكروا أن البوذيين بالنمسا يمارسون أيضا شعائرهم فهل هذا يعنى أن الدولة النمساوية تعترف بالبوذية كدين؟؟ أنها حقوق الانسان وحرية العبادة فقط ﻻ غير بصرف النظر عما إذا كنت مقتنع بهذا أو رافضا لذاك.

وبدون الدخول في تفاصيل تاريخية فقد تزايد عدد المسلمين بالنمسا بشكل نسبي بعد إنتهاء الحرب العالمية  الثانية حيث دخل المسلمين الاتراك والبوسناويين إلى النمسا للعمل كعمال لإعمار الدولة النمساوية بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية. وكان أمرا طبيعيا أن  يستقر البعض منهم داخل النمسا حتى وقتنا هذا. ولم تشهد النمسا خلال تواجد المسلمين القلائل اللذين توافدوا إليها ا للعمل أى مشاكل تذكر . ومن تاريخ الدولة النمساوية أيضا فقد وصول عدد مسلمو النمسا عام 1964 إلى 800 مسلم فقط ﻻ غير كانوا يعيشيون في هدوء إلى أن قامت المملكة العربية السعودية في عهد الملك فيصل فى ستنيات القرن الماضى بتأسيس ما اسمته بحركة الصحوة الإسلامية التى أسفرت وحتى وقتنا هذا عن ظهور الإسلام السياسي إلى جانب ظهور تنظيمات إسلامية مسلحة إرهابية متعددة الاسماء على مستوى دول أوروبا والعالم الإسلامي والعربي. ويذكر أيضا أن في ستنيات القرن الماضى  دعمت كل دول الخليج العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية التنظيم الدولى لجماعة الاخوان المسلمين بأوروبا والعالم الإسلامي. وقد أستثمرت السعودية ودول الخليج العربي ثرواتهم البترولية في نشر التطرف والإرهاب تحت مسمى الصحوة الإسلامية . وبسبب تكفير فكر الصحوة الإسلامية للمجتمعات الأوروبية والامريكية  أنتشرت العمليات الإرهابية الإسلامية السياسية حول العالم بسبب هذا الفكر المريض المتطرف المعادى للإنسانية والبشرية . ولكن تحت أسماء ﻻ تبت بصلة لأسم جماعة الاخوان المسلمين.  ومنذ ذلك الحين بدأ مصطلح الإسلام السياسي يأخذ في التنامي بالنمسا وأوروبا مع ظهور مشايخ الإسلام السياسي اللذين كانوا مدعومين دعما إسلاميا لوجستيا وماليا من دول الخليج العربي والسعودية وقطر وعملوا سويا يد بيد  من منطلق خطة الصحوة الإسلامية لعزل مسلمو النمسا عن المجتمع النمساوي والمجتمعات الأوروبية حتى أصبحوا يعيشون بالنمسا وأوروبا وكأنهم دوليات صغيرة داخل النمسا وأوروبا وذلك بسبب خشية المملكة العربية من إنصهار مسلموا النمسا داخل المجتمعات الأوروبية العلمانية

ومن هنا تعالت الاصوات الناشرة لفكر الأسلام السياسي وظهرت قنوات  فضائيات الإسلام السياسي المتعددة الاوجهة وسيطروا على فكر مسلموا أوروبا وأدخلوا في عقولهم أنهم يعيشون وسط مجتمعات كافرة معادية للإسلام  وهذا غير صحيح.  فمن بدأ بنشر العداء هم أصحاب الثروات البترولية فأثروا ونجحوا بثرواتهم البترولية على تغير الفكر السلمى لغالبية مسلموا أوروبا  من اللذين إستجبوا لفكر الصحوة الإسلامية . وهنا دخلت تركيا على الخط مع تولى أردوغان رئاسة وزراء تركيا أصبح شريكا أساسيا في المعادلة الإسلامية السياسية للصحوة الإسلامية التى أسست فكرها المملكة العربية السعودية . ولكن سرعان ما أختطف أردوغان الفكرة واستخدمها وفعلها ولكن من منظور مختلف . فالسعودية كان لها منظور إسلامي دعوى كان في الأصل يهدف إلى عزل مسلمو النمسا عن المجتمعات الأوروبية العلمانية للمحافظة من وجهة نظر سعودية على الهاوية الإسلامية . وهنا حدث ما نطلق عليه علميا صدام الحضارات بين الحضارة الاوروبية والفكر العربي الإسلامي الذي كان يسعى وﻻ زال يسعى للعودة إلى الوراء والتمسك بزمن السالفين المسلمين الاوائل ورفض الحضارة والتقدم وشيطنة كل ما هو يهودى  ومسيحيى وعلمانى . فالمملكة العربية السعودية كانت ترى أن الأسلام حضارة قديمة ويجب إعادة صحوتها وفرض أهدافها على مسلمو أوروبا وأمريكا تحديدا وبالتالى بدؤوا بالسيطرة على المرأة المسلمة وعزلوها تماما عن المجتمعات التى تعيش فيها بأوروبا وأعادوا إليها إرتداء الحجاب والنقاب بأوامر ذكروية لدول إسلامية سياسية.  وأنتشرت الدروس الإسلامية لفكر الصحوة في المنازل بين السيدات وبعضهن البعض  تحت مسمى الدرس . فأصبحت المرأة المسلمة وخاصة الغير متعلمة القادمة من قرى وريف مصر والدول العربية والإسلامية ﻻ عمل لهن سوى تنظيم لقاءات سرية داخل المنازل للإستماع إلى سموم عدائية ضد المجتمعات الأوروبية . ومن ناحية أخرى بدأت السيطرة على الاطفال من خلال تلقى الدرس في المساجد لذرع بذور التطرف والكراهية والارهاب فى عقول الاطفال صغار السن وحاولوا وﻻ يزالون يحاولون فرض أفكارهم الاسلامية السياسية المعادية للدستور والدولة وفرضوا  صدام مجتمعى مكتوم مع الدول التى يعيشن فيها  . وعن اردوغان منذ توليه رئاسة وزراء تركيا كان يسعى لصحوة إسلامية أخرى ولكن بمنظور عثماني إحتلالى . . وأستطاع منذ توليه رئاسة وزراء تركيا وحتى وقتنا هذا أن يسحب بساط السيطرة الإسلامية السياسية من تحت أقدام المملكة العربية السعودية وحولها لصحوة عثمانية تهدف إلى إحياء الخلافة العثمانية التى ظهرت توجهاتها بشكل قوى بعد أن تولى أردوغان رئاسة تركيا.
وتؤكد أخر إحصائية علمية في عام 2016 أن عدد مسلمو النمسا قد وصل إلي 700.000 فقط ﻻ غير . وبالمناسبة لن أتخلى عن  مبادئ وسأظل صريحة وواضحة في كتباتى ﻻ أجامل أحد وﻻ يهمنى من ينتخبنى ومن ﻻ ينتخبني فلن اغض البصر عن أخطاء العرب والمصريين لمجرد أنى نمساوية من أصل مصري . فالمناصب تأتى وتذهب ولكن لو تنازل الانسان عن ضميره وقنعاته ومبادئه سقط فى نظر نفسه قبل أن يسقط في أعين الاخرين . لن أتنازل عن مواقفى الثابتة الرافضة للتطرف والأسلام السياسي وسأظل أرفض العداء لليهود والسامية   . فهدفى هو مجتمع نمساوي صحى وليس مريض بأمراض الاسلام السياسي والتطرف الفكرى . وأرفض أيضا اليمين المتطرف واليسار المتطرف والنازين الجدد 
تاريخ آخر تحديث: 13:03:16@21.07.2020  

إضافة تعليق


إعلانات

2019-02-28-150607Frauen und Familie" Kurzbezeichnung: FFPWahlprogramme der FFPLiebe...
JoomlaWatch 1.2.12 - Joomla Monitor and Live Stats by Matej Koval